سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وسع كرسيه السموات والأرض اختلف أهل التأويل في معنى الكرسي الذي أخبر الله تعالى ذكره في هذه الآية أنه وسع السماوات والأرض، فقال بعضهم: هو علم الله تعالى ذكره
حُدِّثْتُ عَنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ} قَالَ: \" لَمَّا نَزَلَتْ: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ} قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَكَيْفَ الْعَرْشُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] إِلَى قَوْلِهِ: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67] \"""