سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا يئوده حفظهما يعني تعالى ذكره بقوله: ولا يئوده حفظهما ولا يشق عليه ولا يثقله، يقال منه: قد آدني هذا الأمر فهو يئودني أودا وإيادا، ويقال: ما آدك فهو لي آئد، يعني بذلك: ما أثقلك فهو لي مثقل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} قَالَ: «لَا يَعُزُّ عَلَيْهِ حِفْظُهُمَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ وَالْأَلِفُ فِي قَوْلِهِ: {حِفْظُهُمَا} [البقرة: 255] مِنْ ذِكْرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَلَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ حِفْظُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ