سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام يعني تعالى ذكره بقوله: ثم بعثه ثم آثاره حيا من بعد مماته. وقد دللنا على معنى البعث فيما مضى قبل. وأما معنى قوله: كم لبثت فإن كم استفهام في كلام العرب عن
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ، ثني حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: \" لَمَّا وَقَفَ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَقَدْ خَرَّبَهُ بُخْتَنَصَّرُ، قَالَ: {أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} [البقرة: 259] ؟ كَيْفَ يُعِيدُهَا كَمَا كَانَتْ؟ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ، قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ مَاتَ ضُحًى، وَبُعِثَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بَعْدَ مِائَةِ عَامٍ، فَقَالَ: كَمْ لَبِثْتَ؟ قَالَ: يَوْمًا، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ، قَالَ: أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ \"""