سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولنجعلك آية للناس يعني تعالى ذكره بذلك: ولنجعلك آية للناس أمتناك مائة عام ثم بعثناك، وإنما أدخلت الواو مع اللام التي في قوله: ولنجعلك آية للناس وهو بمعنى \" كي \""؛ لأن في دخولها في كي وأخواتها دلالة على أنها شرط لفعل بعدها،"
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَقُولُ: {وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ} [البقرة: 259] قَالَ: «جَاءَ شَابًّا وَوَلَدُهُ شُيُوخٌ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ جَاءَ وَقَدْ هَلَكَ مَنْ يَعْرِفُهُ، فَكَانَ آيَةً لِمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْمِهِ