سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين يعني تعالى ذكره بذلك: فمثل هذا الذي ينفق ماله رئاء الناس، ولا يؤمن بالله واليوم الآخر، والهاء في قوله: فمثله عائدة
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى} [البقرة: 262] ، فَقَرَأَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} [البقرة: 264] حَتَّى بَلَغَ: {لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا} [البقرة: 264] ثُمَّ قَالَ: \" أَتَرَى الْوَابِلَ يَدَعُ مِنَ التُّرَابِ عَلَى الصَّفْوَانِ شَيْئًا؟ فَكَذَلِكَ مَنُّكَ وَأَذَاكَ لَمْ يَدَعْ مِمَّا أَنْفَقْتَ شَيْئًا، وَقَرَأَ قَوْلَهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ [ص: 665] وَالْأَذَى} [البقرة: 264] وَقَرَأَ: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ} [البقرة: 270] ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 272] \"""