سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا تيمموا الخبيث يعني بقوله جل ثناؤه ولا تيمموا الخبيث ولا تعمدوا ولا تقصدوا. وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: \" ولا تأمموا \"" من أممت، وهذه من تيممت، والمعنى واحد وإن اختلفت الألفاظ، يقال: تأممت فلانا وتيممته وأممته،"
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: عَلَّقَ إِنْسَانٌ حَشَفًا فِي الْأَقْنَاءِ الَّتِي تُعَلَّقُ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا هَذَا؟ بِئْسَمَا عَلَّقَ هَذَا» فَنَزَلَتْ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] [ص: 703] وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنَ الْحَرَامِ مِنْهُ تُنْفِقُونَ، وَتَدَعُوا أَنْ تُنْفِقُوا الْحَلَالَ الطَّيِّبَ"