سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه يعني بذلك جل ثناؤه: ولستم بآخذي الخبيث في حقوقكم، والهاء في قوله: بآخذيه من ذكر الخبيث إلا أن تغمضوا فيه يعني إلا أن تتجافوا في أخذكم إياه عن بعض الواجب لكم من حقكم، فترخصوا فيه لأنفسكم،
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْهُ، فَقَالَ: {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267] يَقُولُ: «وَلَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ هَذَا الرَّدِيءَ حَتَّى يُهْضَمَ لَهُ»