سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه يعني بذلك جل ثناؤه: ولستم بآخذي الخبيث في حقوقكم، والهاء في قوله: بآخذيه من ذكر الخبيث إلا أن تغمضوا فيه يعني إلا أن تتجافوا في أخذكم إياه عن بعض الواجب لكم من حقكم، فترخصوا فيه لأنفسكم،
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا} [البقرة: 267] فِيهِ يَقُولُ: «لَسْتُمْ بِآخِذِي هَذَا الرَّدِيءِ بِسِعْرِ هَذَا الطَّيِّبِ إِلَّا أَنْ يُغْمَضَ لَكُمْ فِيهِ» [ص: 707] وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: وَلَسْتُمْ بِآخِذِي هَذَا الرَّدِيءِ الْخَبِيثِ لَوْ أُهْدِيَ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ، فَتَأْخُذُوهَ وَأَنْتُمْ لَهُ كَارِهُونَ عَلَى اسْتِحْيَاءٍ مِنْكُمْ مِمَّنْ أَهْدَاهُ لَكُمْ"