سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه يعني بذلك جل ثناؤه: ولستم بآخذي الخبيث في حقوقكم، والهاء في قوله: بآخذيه من ذكر الخبيث إلا أن تغمضوا فيه يعني إلا أن تتجافوا في أخذكم إياه عن بعض الواجب لكم من حقكم، فترخصوا فيه لأنفسكم،
حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] قَالَ: «إِنَّمَا هَذَا فِي الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، فَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِالدِّرْهَمِ الزَّائِفِ، وَالدِّرْهَمُ الزَّائِفُ خَيْرٌ مِنَ التَّمْرَةِ»