سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم يعني بذلك تعالى ذكره: الشيطان يعدكم أيها الناس بالصدقة وأدائكم الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم أن تفتقروا، ويأمركم بالفحشاء يعني: ويأمركم
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْحَكِيمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \" إِنَّ لِلْإِنْسَانِ مِنَ الْمَلَكِ لَمَّةً، وَمَنَ الشَّيْطَانِ لَمَّةً؛ فَاللَّمَّةُ مِنَ الْمَلِكِ: إِيعَادٌ بِالْخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، وَاللَّمَّةُ مِنَ الشَّيْطَانِ: إِيعَادٌ بِالشَّرِّ، وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ \""، وَتَلَا عَبْدُ اللَّهِ: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} [البقرة: 268] ، قَالَ عَمْرٌو: وَسَمِعْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: «إِذَا أَحَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ لَمَّةِ الْمَلِكِ شَيْئًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَلْيَسْأَلْهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَإِذَا أَحَسَّ مِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ»"