سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون يعني جل ثناؤه بذلك: وإن كان ممن تقبضون منه من غرمائكم رءوس أموالكم ذو عسرة، يعني معسرا برءوس أموالكم التي كانت لكم عليهم قبل الإرباء، فأنظروهم إلى ميسرتهم،
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى شُرَيْحٍ، فَكَلَّمَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنَّهُ مُعْسِرٌ، إِنَّهُ مُعْسِرٌ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُكَلِّمُهُ فِي مَحْبُوسٍ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: \" إِنَّ الرِّبَا كَانَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا [ص: 59] الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] فَمَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُنَا بِأَمْرٍ ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهِ، أَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا \"""