سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون يعني جل ثناؤه بذلك: وإن كان ممن تقبضون منه من غرمائكم رءوس أموالكم ذو عسرة، يعني معسرا برءوس أموالكم التي كانت لكم عليهم قبل الإرباء، فأنظروهم إلى ميسرتهم،
وَحَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] قَالَ: «يُؤَخِّرْهُ وَلَا يَزِدْ عَلَيْهِ» وَقَالَ آخَرُونَ: هَذِهِ الْآيَةُ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ لَهُ قِبَلَ رَجُلٍ مُعْسِرٍ حَقٌّ مِنْ أَيْ وِجْهَةٍ كَانَ ذَلِكَ الْحَقُّ مِنْ دَينٍ حَلَالٍ أَوْ رِبًا