سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا اختلف أهل التأويل في الحال التي نهى الله الشهداء عن إباء الإجابة إذا دعوا بهذه الآية، فقال بعضهم: معناه: لا يأب الشهداء أن يجيبوا إذا دعوا ليشهدوا على الكتاب والحقوق
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة: 282] قَالَ: «لَا تَأْبَ أَنْ تَشْهَدَ إِذَا مَا دُعِيتَ إِلَى شَهَادَةٍ» وَقَالَ آخَرُونَ بِمِثْلِ مَعْنَى هَؤُلَاءِ، إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: يَجِبُ فَرْضُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ دُعِيَ لِلْإِشْهَادِ عَلَى الْحُقُوقِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ، فَأَمَّا إِذَا وُجِدَ غَيْرُهُ فَهُوَ فِي الْإِجَابَةِ إِلَى [ص: 95] ذَلِكَ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ أَجَابَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُجِبْ"