سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وأدنى ألا ترتابوا يعني جل ثناؤه بقوله: وأدنى وأقرب، من الدنو: وهو القرب، ويعني بقوله: ألا ترتابوا من أن لا تشكوا في الشهادة
كَمَا: حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لَا تَرْتَابُوا} يَقُولُ: «أَنْ لَا تَشُكُّوا فِي الشَّهَادَةِ» [ص: 105] وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِنَ الرِّيبَةِ، وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَلَا تَمَلُّوا أَيُّهَا الْقَوْمُ أَنْ تَكْتُبُوا الْحَقَّ الَّذِي لَكُمْ قِبَلَ مَنْ دَايَنْتُمُوهُ مِنَ النَّاسِ إِلَى أَجَلٍ صَغِيرًا كَانَ ذَلِكَ الْحَقُّ، قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، فَإِنَّ كِتَابَكُمْ ذَلِكَ أَعْدَلُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَصْوَبُ لِشَهَادَةِ شُهُودِكُمْ عَلَيْهِ، وَأَقْرَبُ لَكُمْ أَنْ لَا تَشُكُّوا فِيمَا شَهِدَ بِهِ شُهُودُكُمْ عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ وَالْأَجَلِ إِذَا كَانَ مَكْتُوبًا"