سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا يضار كاتب ولا شهيد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: ذلك نهي من الله لكاتب الكتاب بين أهل الحقوق والشهيد أن يضار أهله، فيكتب هذا ما لم يملله المملي، ويشهد هذا بما لم يستشهده الشهيد
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} [البقرة: 282] قَالَا: «وَاجِبٌ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ» {وَلَا شَهِيدٌ} [البقرة: 282] قَالَا: «إِذَا كَانَ قَدْ شَهِدَا قَبْلَهُ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَا يُضَارَّ الْمُسْتَكْتِبُ وَالْمُسْتَشْهِدُ الْكَاتِبَ وَالشَّهِيدَ، وَتَأْوِيلُ الْكَلِمَةِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ: وَلَا يُضَارَرْ عَلَى وَجْهِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ