سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: القيوم قد ذكرنا اختلاف القراءة في ذلك، والذي نختار منه , وما العلة التي من أجلها اخترنا ما اخترنا من ذلك. فأما تأويل جميع الوجوه التي ذكرنا أن القراء قرأت بها فمتقارب , ومعنى ذلك كله: القيم بحفظ كل شيء ورزقه وتدبيره وتصريفه
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: {الْقَيُّومُ} [آل عمران: 2] الْقَائِمُ عَلَى مَكَانِهِ مِنْ سُلْطَانِهِ فِي خَلْقِهِ لَا يَزُولُ , وَقَدْ زَالَ عِيسَى فِي قَوْلِهِمْ يَعْنِي فِي قَوْلِ الْأَحْبَارِ الَّذِينَ حَاجُّوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ فِي عِيسَى عَنْ مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ بِهِ، وَذَهَبَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ \" وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالرَّبِيعُ , وَأَنَّ ذَلِكَ وَصْفٌ مِنَ اللَّهِ"