سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وأنزل الفرقان يعني جل ثناؤه بذلك: وأنزل الفصل بين الحق والباطل، فيما اختلفت فيه الأحزاب وأهل الملل في أمر عيسى وغيره. وقد بينا فيما مضى أن الفرقان إنما هو الفعلان من قولهم: فرق الله بين الحق والباطل يفصل بينهما بنصره بالحق
ذِكْرُ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فِي أَمْرِ عِيسَى وَالَأْحَزَابِ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: {وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} [آل عمران: 4] «أَيِ الْفَصْلَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ [ص: 183] الْأَحْزَابُ مِنْ أَمْرِ عِيسَى وَغَيْرِهِ»"