سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: هن أم الكتاب قد أتينا على البيان عن تأويل ذلك بالدلالة الشاهدة على صحة ما قلنا فيه، ونحن ذاكرو اختلاف أهل التأويل فيه، وذلك أنهم اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى قوله: هن أم الكتاب هن اللائي فيهن الفرائض والحدود
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: \" {مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7] قَالَ يَحْيَى: \"" هُنَّ اللَّاتِي فِيهِنَّ الْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ وَعِمَادُ الدِّينِ، وَضَرَبَ لِذَلِكَ مَثَلًا فَقَالَ: أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ، وَأُمُّ خُرَاسَانَ مَرْوُ، وَأُمُّ الْمُسَافِرِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ إِلَيْهِ أَمَرَهُمْ، وَيُعْنَى بِهِمْ فِي سَفَرِهِمْ، قَالَ: فَذَاكَ أُمُّهُمْ \"""