سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وما يضل به إلا الفاسقين
كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ [ص: 435] دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"" فِي قَوْلِهِ: {بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [البقرة: 59] أَيْ بِمَا بَعُدُوا عَنْ أَمْرِي \"" فَمَعْنَى قَوْلِهِ: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ} [البقرة: 26] وَمَا يُضِلُّ اللَّهُ بِالْمَثَلِ الَّذِي يَضْرِبُهُ لِأَهْلِ الضَّلَالِ وَالنِّفَاقِ إِلَّا الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَتِهِ وَالتَّارِكِينَ اتِّبَاعَ أَمْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَهْلِ الضَّلَالِ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ"