سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون يعني بذلك جل ثناؤه: ألم تر يا محمد إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يقول: الذين أعطوا حظا من الكتاب، يدعون إلى كتاب الله.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى آلِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ الْمِدْرَاسِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهَلُمَّا إِلَى التَّوْرَاةِ» ، وَقَالَ أَيْضًا: فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} [آل عمران: 23] وَسَائِرُ الْحَدِيثِ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي كُرَيْبٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا دُعِيَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ، فَأَبَتْ