سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب يعني بقوله جل ثناؤه: تولج تدخل، يقال منه: قد ولج فلان منزله: إذا دخله، فهو يلجه ولجا وولوجا ولجة، وأولجته أنا:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} [آل عمران: 27] قَالَ: «مَا يَنْقُصُ، مِنْ أَحَدِهِمَا يَدْخُلُ فِي الْآخَرِ مُتَعَاقِبَانِ - أَوْ يَتَعَاقَبَانِ، شَكَّ أَبُو عَاصِمٍ - ذَلِكَ مِنَ [ص: 306] السَّاعَاتِ»"