سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في السبب الذي أنزلت هذه الآية فيه، فقال بعضهم: أنزلت في قوم قالوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: إنا نحب ربنا، فأمر الله جل
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} [آل عمران: 31] الْآيَةَ، قَالَ: «إِنَّ أَقْوَامًا كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحِبُّونَ اللَّهَ، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ لِقَوْلِهِمْ تَصْدِيقًا [ص: 326] مِنْ عَمَلٍ» ، فَقَالَ: {إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} [آل عمران: 31] الْآيَةَ. كَانَ اتِّبَاعُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهِمْ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ لِوَفْدِ نَجْرَانَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنَ النَّصَارَى: \"" إِنْ كَانَ الَّذِي يَقُولُونَهُ فِي عِيسَى مِنْ عَظِيمِ الْقَوْلِ إِنَّمَا يَقُولُونَهُ تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَحُبًّا لَهُ، فَاتَّبِعُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"