سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وحصورا ونبيا من الصالحين يعني بذلك: ممتنعا من جماع النساء من قول القائل: حصرت من كذا أحصر: إذا امتنع منه؛ ومنه قولهم: حصر فلان في قراءته: إذا امتنع من القراءة فلم يقدر عليها، وكذلك حصر العدو: حبسهم الناس ومنعهم إياهم
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْعَاصِ إِمَّا عَبْدُ اللَّهِ وَإِمَّا أَبُوهُ: \" مَا أَحَدٌ يَلْقَى اللَّهَ إِلَّا وَهُوَ ذُو ذَنْبٍ، إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا. قَالَ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} [آل عمران: 39] قَالَ: الْحَصُورُ: الَّذِي لَا يَغْشَى النِّسَاءَ، وَلَمْ يَكُنْ مَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ \"""