سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين يعني جل ثناؤه بقوله خبرا عن قيل ملائكته لمريم: يا مريم اقنتي لربك أخلصي الطاعة لربك وحده وقد دللنا على معنى القنوت بشواهده فيما مضى قبل. واختلاف بين أهل التأويل فيه في هذا الموضع
حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: {يَا مَرْيَمُ [ص: 399] اقْنُتِي لِرَبِّكِ} [آل عمران: 43] قَالَ: \"" الْقُنُوتُ: الرُّكُودُ، يَقُولُ: قَوْمِي لِرَبِّكِ فِي الصَّلَاةِ، يَقُولُ: ارْكُدِي لِرَبِّكِ، أَيِ انْتَصِبِي لَهُ فِي الصَّلَاةِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ \"""