سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم يعني جل ثناؤه بقوله: وما كنت لديهم وما كنت يا محمد عندهم، فتعلم ما نعلمكه من أخبارهم التي لم تشهدها، ولكنك إنما تعلم ذلك فتدرك معرفته بتعريفناكه. ومعنى قوله لديهم عندهم، ومعنى
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [آل عمران: 44] «كَانَتْ مَرْيَمُ ابْنَةَ إِمَامِهِمْ وَسَيِّدِهِمْ، فَتَشَاحَّ عَلَيْهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَاقْتَرَعُوا فِيهَا بِسِهَامِهِمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُهَا، فَقَرَعَهُمْ زَكَرِيَّا، وَكَانَ زَوْجَ أُخْتِهَا، فَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا» يَقُولُ: «ضَمَّهَا إِلَيْهِ»