سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وجيها في الدنيا والآخرة يعني بقوله وجيها: ذا وجه ومنزلة عالية عند الله وشرف وكرامة، ومنه يقال للرجل الذي يشرف وتعظمه الملوك والناس: وجيه؛ يقال منه: ما كان فلان وجيها، ولقد وجه وجاهة، وإن له لوجها عند السلطان، وجاها
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: {وَجِيهًا} [آل عمران: 45] قَالَ: «وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عِنْدَ اللَّهِ» [ص: 411] وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [آل عمران: 45] فَإِنَّهُ يَعْنِي: أَنَّهُ مِمَّنْ يُقَرِّبُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُسْكِنَهُ فِي جِوَارِهِ، وَيُدْنِيهِ مِنْهُ"