سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين أما قوله: ويكلم الناس في المهد فإن معناه: أن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وجيها عند الله، ومكلما الناس في المهد، ف \" يكلم \"" وإن كان مرفوعا، لأنه في صورة \"" يفعل \"""
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا} [آل عمران: 46] قَالَ: «قَدْ كَلَّمَهُمْ عِيسَى فِي الْمَهْدِ، وَسَيُكَلِّمُهُمْ إِذَا قَتَلَ الدَّجَّالَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ كَهْلٌ» وَنَصَبَ كَهْلًا عَطَفَا عَلَى مَوْضِعِ: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ، وَأَمَّا قَوْلِهِ: {وَمِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران: 46] فَإِنَّهُ يَعْنِي: مِنْ عِدَادِهِمْ وَأَوْلِيَائِهِمْ لِأَنَّ أَهْلَ الصَّلَاحِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فِي الدِّينِ وَالْفَضْلِ