سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون يعني بذلك جل ثناؤه: قالت مريم إذ قالت لها الملائكة: إن الله يبشرك بكلمة منه: رب أنى يكون لي ولد: من أي وجه يكون لي ولد؟
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: {قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} [آل عمران: 47] \" يَصْنَعُ مَا أَرَادَ وَيَخْلُقُ مَا يَشَاءُ مِنْ بَشَرٍ أَوْ غَيْرِ بَشَرٍ: أَيْ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ: «كُنْ» فَيَكُونُ، مِمَّا يَشَاءُ، وَكَيْفَ يَشَاءُ، فَيَكُونُ مَا أَرَادَ \"""