سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون يعني بقوله جل ثناؤه: فلما أحس عيسى منهم الكفر فلما وجد عيسى منهم الكفر، والإحساس: هو الوجود، ومنه قول الله عز وجل:
حُدِّثْتُ عَنِ الْمِنْجَابِ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا بِشْرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ} [المائدة: 112] قَالَ: «أَصْفِيَاءُ الْأَنْبِيَاءِ» وَأَشْبَهُ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي مَعْنَى الْحَوَارِيِّينَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: سُمُّوا بِذَلِكَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ، وَلِأَنَّهُمْ كَانُوا غَسَّالِينَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَوَرَ عِنْدَ الْعَرَبِ: شِدَّةُ الْبَيَاضِ، وَلِذَلِكَ سُمَيَّ الْحَوَارِيُّ مِنَ