سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون يعني بقوله جل ثناؤه: فلما أحس عيسى منهم الكفر فلما وجد عيسى منهم الكفر، والإحساس: هو الوجود، ومنه قول الله عز وجل:
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَالْعُدْوَانَ، {قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ} [آل عمران: 52] «وَهَذَا قَوْلُهُمُ الَّذِي أَصَابُوا بِهِ الْفَضْلَ مِنْ رَبِّهِمْ، وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ، لَا كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحَاجُّونَكَ فِيهِ، يَعْنِي وَفْدَ نَصَارَى نَجْرَانَ»