Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ: يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ: " {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} آل عمران: ٦٢ فِي عِيسَى عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِيمَا مَضَى قَالَ: {فَأَبَوْا} الكهف: ٧٧ يَعْنِي الْوَفْدَ مِنْ نَجْرَانَ، فَقَالَ: ادْعُهُمْ إِلَى أَيْسَرَ مِنْ هَذَا، {قُلْ ⦗٤٧٦⦘ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} آل عمران: ٦٤ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: {أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} آل عمران: ٦٤ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا هَذَا وَلَا الْآخَرَ " وَإِنَّمَا قُلْنَا: عَنَى بِقَوْلِهِ: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} آل عمران: ٦٤ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَمْ يُخَصِّصْ جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} آل عمران: ٦٤ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ، فَلَيْسَ بِأَنْ يَكُونَ مُوَجَّهًا ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ مَقْصُودٌ بِهِ أَهْلُ التَّوْرَاةِ بِأَوْلَى مِنْهُ، بِأَنْ يَكُونَ مُوَجَّهًا إِلَى أَنَّهُ مَقْصُودٌ بِهِ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ، وَلَا أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِأَوْلَى أَنْ يَكُونُوا مَقْصُودِينَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ. وَإِذْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِذَلِكَ بِأَوْلَى مِنَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ لَا دَلَالَةَ عَلَى أَنَّهُ الْمَخْصُوصُ بِذَلِكَ مِنَ الْآخَرِ، وَلَا أَثَرَ صَحِيحٌ فَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ كِتَابِيٍّ مَعْنِيًّا بِهِ، لِأَنَّ إِفْرَادَ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَإِخْلَاصَ التَّوْحِيدِ لَهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَأْمُورٍ مَنْهٍيٍّ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ يَعُمَّ أَهْلَ التَّوْرَاةِ وَأَهْلَ الْإِنْجِيلِ، فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ عُنِيَ بِهِ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا. وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {تَعَالَوْا} آل عمران: ٦٤ فَإِنَّهُ: أَقْبِلُوا وَهَلُمُّوا، وَإِنَّمَا هُوَ «تَفَاعَلَوْا» مِنَ الْعُلُوِّ، فَكَأَنَّ الْقَائِلَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَى إِلَيَّ فَإِنَّهُ تَفَاعَلْ مِنَ الْعُلُوِّ، كَمَا يُقَالُ: تَدَانَ مِنِّي مِنَ الدُّنُوِّ، وَتَقارَبْ مِنِّي مِنَ الْقُرْبِ، وَقَوْلُهُ: {إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ} آل عمران: ٦٤ فَإِنَّهَا الْكَلِمَةُ الْعَدْلُ، وَ «السَّوَاءُ» : مِنْ نَعْتِ الْكَلِمَةِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ إِتْبَاعِ سَوَاءٍ فِي الْإِعْرَابِ لَكَلِمَةٍ، ⦗٤٧٧⦘ وَهُوَ اسْمٌ لَا صِفَةٌ، فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ: جَرَّ «سَوَاءٍ» لِأَنَّهَا مِنْ صِفَةِ الْكَلِمَةِ: وَهِيَ الْعَدْلُ، وَأَرَادَ مُسْتَوِيَةً، قَالَ: وَلَوْ أَرَادَ اسْتِوَاءً كَانَ النَّصَبُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عَلَى الِاسْتِوَاءِ وَيَجُرَّ جَازَ، وَيَجْعَلَهُ مِنْ صِفَةِ الْكَلِمَةِ مِثْلَ الْخَلْقِ؛ لِأَنَّ الْخَلْقَ هُوَ الْمَخْلُوقُ، وَالْخَلْقُ قَدْ يَكُونُ صِفَةً وَاسْمًا، وَيَجْعَلُ الِاسْتِوَاءَ مِثْلَ الْمُسْتَوِي، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} الحج: ٢٥ لِأَنَّ السَّوَاءَ لِلْآخَرِ وَهُوَ اسْمٌ لَيْسَ بِصِفَةٍ، فَيَجْرِي عَلَى الْأَوَّلِ وَذَلِكَ إِذَا أَرَادَ بِهِ الِاسْتِوَاءَ، فَإِنْ أَرَادَ بِهِ مُسْتَوِيًا جَازَ أَنْ يَجْرِيَ عَلَى الْأَوَّلِ، وَالرَّفْعُ فِي ذَا الْمَعْنَى جَيِّدٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تُغَيَّرُ عَنْ حَالِهَا، وَلَا تُثَنَّى، وَلَا تُجْمَعُ، وَلَا تُؤَنَّثُ، فَأَشْبَهْتِ الْأَسْمَاءَ الَّتِي هِيَ مِثْلُ عَدْلٍ وَرِضًا وَجُنُبٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَقَالَ: {أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتَهُمْ} الجاثية: ٢١ فَالسِّوَاءُ لْلِمْحَيْا وَالْمَمَاتِ بِهَذَا الْمُبْتَدَأِ، وَإِنْ شِئْتَ أَجْرَيْتَهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَجَعَلْتَهُ صِفَةً مُقَدَّمَةً، كَأَنَّهَا مِنْ سَبَبِ الْأَوَّلِ فَجَرَتْ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا جَعَلْتَهُ فِي مَعْنَى مُسْتَوٍ، وَالرَّفْعُ وَجْهُ الْكَلَامِ كَمَا فَسَّرْتُ لَكَ. وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ: سَوَاءٌ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْفِعْلِ، يَعْنِي مَوْضِعَ مُتَسَاوِيَةٍ وَمُتَسَاو، فَمَرَّةً يَأْتِي عَنِ الْفِعْلِ، وَمَرَّةً عَلَى الْمَصْدَرِ، وَقَدْ يُقَالُ فِي سَوَاءٍ بِمَعْنَى عَدْلٍ: سِوًى وَسُوًى كَمَا قَالَ جَلَّ ثناؤُهُ: {مَكَانًا سِوًى} طه: ٥٨ و «سِوًى» يُرَادُ بِهِ عَدْلٌ وَنُصْفٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ ⦗٤٧٨⦘ يَقْرَأُ ذَلِكَ «إِلَى كَلِمَةٍ عَدْلٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ» وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} آل عمران: ٦٤ بِأَنَّ السَّوَاءَ: هُوَ الْعَدْلُ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ