سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين وهذا تكذيب من الله عز وجل دعوى الذين جادلوا في إبراهيم وملته من اليهود والنصارى، وادعوا أنه كان على ملتهم، وتبرئة لهم منه، وأنهم لدينه مخالفون،
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: \" قَالَتِ الْيَهُودُ: إِبْرَاهِيمُ عَلَى دِينِنَا، وَقَالَتِ النَّصَارَى: هُوَ عَلَى دِينِنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ \"": {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} [آل عمران: 67] الْآيَةَ، «فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ، وَأَدْحَضَ حُجَّتَهُمْ، يَعْنِي الْيَهُودَ الَّذِينَ ادَّعَوْا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ مَاتَ يَهُودِيًّا» حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ"