سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل يعني بذلك جل ثناؤه: أن من استحل الخيانة من اليهود وجحود حقوق العربي التي هي له عليه، فلم يؤد ما ائتمنه العربي عليه إليه إلا ما دام له متقاضيا مطالبا، من أجل أنه يقول: لا حرج علينا
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّا نَصِيبُ فِي الْغَزْوِ أَوِ الْعَذْقِ الشَّكُّ مِنَ الْحَسَنِ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الدَّجَاجَةَ وَالشَّاةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَتَقُولُونَ مَاذَا؟» قَالَ نَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ بَأْسٌ قَالَ: «هَذَا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ» : {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} [آل عمران: 75] «إِنَّهُمْ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ لَمْ تَحِلَّ لَكُمْ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ»