سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز من مكة والمدينة وقراء الكوفة: (أفغير دين الله تبغون) , (وإليه ترجعون) ، على وجه الخطاب. وقرأ
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ طَوْعًا، وَالْأَنْصَارُ طَوْعًا، وَبَنُو سُلَيْمٍ وَعَبْدِ الْقَيْسِ طَوْعًا، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ كَرْهًا» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْإِيمَانِ أَسْلَمُوا طَوْعًا، وَأَنَّ الْكَافِرَ أَسْلَمَ فِي حَالِ الْمُعَايَنَةِ حِينَ لَا يَنْفَعُهُ إِسْلَامٌ كَرْهًا