سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يطلب دينا غير دين الإسلام ليدين به، فلن يقبل الله منه وهو في الآخرة من الخاسرين، يقول: من الباخسين أنفسهم حظوظها من رحمة الله عز وجل
ذِكْرُ الْخَبَرِ بِذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: زَعَمَ عِكْرِمَةُ: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا} [آل عمران: 85] \" فَقَالَتِ الْمِلَلُ: نَحْنُ الْمُسْلِمُونِ، [ص: 556] فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيُّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] «فَحَجَّ الْمُسْلِمُونِ، وَقَعَدَ الْكُفَّارُ»"