سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عنى الله عز وجل بقوله: إن الذين كفروا أي ببعض أنبيائه الذين بعثوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم بعد
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلُهُ: {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} [آل عمران: 90] قَالَ: «تَمُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ» قَالَ ابْنُ [ص: 567] جُرَيْجٍ: {لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} [آل عمران: 90] يَقُولُ: «إِيمَانُهُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ لَنْ يَنْفَعَهُمْ» . وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} [آل عمران: 90] مَاتُوا كُفَّارًا، فَكَانَ ذَلِكَ هُوَ زِيَادَتَهُمْ مِنْ كُفْرِهِمْ. وَقَالُوا: مَعْنَى {لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} [آل عمران: 90] لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِمْ"