سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين كفروا أي جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يصدقوا به، وبما جاء به من عند
كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ، {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 91] يَقُولُ: لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ مُوجِعٌ {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} [آل عمران: 22] يَعْنِي: وَمَا لَهُمْ مِنْ قَرِيبٍ وَلَا حَمِيمٍ وَلَا صَدِيقٍ يَنْصُرُهُ، فَيَسْتَنْقِذُهُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ عَذَابِهِ، كَمَا كَانُوا يَنْصُرُونَهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنْ حَاوَلَ أَذَاهُ وَمَكْرُوهَهَ