سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم يعني بذلك جل ثناؤه: لن تدركوا أيها المؤمنون البر، وهو البر من الله الذي يطلبونه منه بطاعتهم إياه وعبادتهم له، ويرجونه منه، وذلك تفضله عليهم بإدخاله
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا لَيْثٌ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا ذَرٍّ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عِمَادُ الْإِسْلَامِ، وَالْجِهَادُ سَنَامُ الْعَمَلِ، وَالصَّدَقَةُ شَيْءٌ عَجِيبٌ» ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَقَدْ تَرَكْتَ شَيْئًا هُوَ أَوْثَقُ عَمَلِي فِي نَفْسِي لَا أَرَاكَ ذَكَرْتَهُ فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: الصِّيَامُ، فَقَالَ: «قُرْبَةٌ، وَلَيْسَ هُنَاكَ» وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92]