سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: إن أول بيت وضع للناس يعبد الله فيه مباركا وهدى للعالمين، الذي ببكة، قالوا: وليس هو أول بيت وضع في الأرض، لأنه قد
بِبَكَّةَ مُبَارَكًا. فَالْبَيْتُ عِنْدَهُمْ مِنْ صِفَتِهِ «الَّذِي بِبَكَّةَ» ، وَ «الَّذِي» بِصِلَتِهِ مَعْرِفَةٌ، وَ «الْمُبَارَكُ» نَكِرَةٌ؛ فَنُصِبَ عَلَى الْقَطْعِ مِنْهُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَعَلَى الْحَالِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَ «هُدًى» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْعَطْفِ عَلَى قَوْلِهِ «مُبَارَكًا»