سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: قال إني أعلم ما لا تعلمون قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك؛ فقال بعضهم: يعني بقوله: أعلم ما لا تعلمون مما اطلع عليه من إبليس، وإضماره المعصية لله وإخفائه الكبر، مما اطلع عليه تبارك وتعالى منه وخفي على ملائكته
وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: \" {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] أَيْ فِيكُمْ وَمِنْكُمْ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْفَسَادِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ مِنْ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْخَلِيفَةِ أَهْلُ الطَّاعَةِ وَالْوَلَايَةِ لِلَّهِ"