سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين يعني بقوله جل وعز: يؤمنون بالله واليوم الآخر يصدقون بالله، وبالبعث بعد الممات، ويعلمون أن الله مجازيهم بأعمالهم؛ وليسوا
ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثناؤُهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ هُمْ مِنْ عِدَادِ الصَّالِحِينَ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَاسِقًا قَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، لِكُفْرِهِ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ، وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَعِصْيَانِهِ رَبَّهُ، وَاعْتِدَائِهِ فِي حُدُودِهِ