سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون يعني بذلك جل ثناؤه: وإن تصبروا وتتقوا، لا يضركم كيدهم شيئا، وينصركم ربكم، ولقد نصركم الله ببدر على أعدائكم وأنتم يومئذ أذلة يعني قليلون، في غير منعة من الناس، حتى
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} [آل عمران: 123] يَقُولُ: وَأَنْتُمْ أَقَلُّ عَدَدًا، وَأَضْعَفُ قُوَّةً {فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ [ص: 17] تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123] أَيْ فَاتَّقُونِ، فَإِنَّهُ شُكْرُ نِعْمَتِي \"" وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَ بَدْرٌ بَدْرًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَاءً لِرَجُلٍ يُسَمَّى بَدْرًا، فَسُمِّيَ بِاسْمِ صَاحِبِهِ"