سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون يعني بذلك تعالى ذكره: ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم، أو يتوب عليهم، أو يعذبهم، فإنهم ظالمون، ليس لك من الأمر شيء، فقوله: أو يتوب عليهم منصوب عطفا على قوله:
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ شُجَّ فِي جَبْهَتِهِ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ: «لَا يُفْلِحُ قَوْمٌ صَنَعُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ» فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128]