سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين يعني تعالى ذكره بقوله: وسارعوا وبادروا وسابقوا إلى مغفرة من ربكم، يعني: إلى ما يستر عليكم ذنوبكم من رحمته، وما يغطيها عليكم من عفوه عن عقوبتكم عليها وجنة
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ أَتَاهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، فَسَأَلُوهُ وَعِنْدَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: {وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ} فَأَيْنَ النَّارُ؟ فَأَحْجَمَ النَّاسُ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَرَأَيْتُمْ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ، أَيْنَ يَكُونُ النَّهَارُ؟ وَإِذَا جَاءَ النَّهَارُ أَيْنَ يَكُونُ اللَّيْلُ؟» فَقَالُوا: نَزَعْتَ مَثَلَهَا مِنَ التَّوْرَاةِ \" حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ، بِنَحْوِهِ فِي الثَّلَاثَةِ الرَّهْطِ الَّذِينَ أَتَوْا عُمَرَ، فَسَأَلُوهُ عَنْ جَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ"