سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين يعني تعالى ذكره بقوله: وسارعوا وبادروا وسابقوا إلى مغفرة من ربكم، يعني: إلى ما يستر عليكم ذنوبكم من رحمته، وما يغطيها عليكم من عفوه عن عقوبتكم عليها وجنة
حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: تَقُولُونَ: جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أَيْنَ تَكُونُ النَّارُ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «أَرَأَيْتَ النَّهَارَ إِذَا جَاءَ أَيْنَ يَكُونُ اللَّيْلُ؟ أَرَأَيْتَ اللَّيْلَ إِذَا جَاءَ، أَيْنَ يَكُونُ النَّهَارُ؟» فَقَالَ: إِنَّهُ [ص: 56] لَمَثَلُهَا فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: لِمَ أَخْبَرْتَهُ؟ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: دَعْهُ إِنَّهُ بِكُلٍّ مُوقِنٌ"