سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين يعني تعالى ذكره بقوله: أولئك الذين ذكر أنه أعد لهم الجنة التي عرضها السماوات والأرض من المتقين، ووصفهم به، ثم قال: هؤلاء الذين هذه صفتهم
تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25] يَقُولُ: تَجْرِي خِلَالَ أَشْجَارِهَا الْأَنْهَارُ، وَفِي أَسَافِلِهَا جَزَاءً لَهُمْ عَلَى صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ، {خَالِدِينَ فِيهَا} [البقرة: 162] يَعْنِي دَائِمِي الْمُقَامِ فِي هَذِهِ الْجَنَّاتِ الَّتِي وَصَفَهَا، {وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [آل عمران: 136] يَعْنِي وَنِعْمَ جَزَاءُ الْعَامِلِينَ لِلَّهِ الْجَنَّاتُ الَّتِي وَصَفَهَا