سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: وتلك الأيام نداولها بين الناس يعني تعالى ذكره بقوله: وتلك الأيام نداولها بين الناس أيام بدر وأحد، ويعني بقوله: نداولها بين الناس نجعلها دولا بين الناس مصرفة، ويعني بالناس: المسلمين والمشركين، وذلك أن الله عز وجل أدال
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" لَمَّا كَانَ قِتَالُ أُحُدٍ، وَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَصَابَ، صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَبَلَ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، أَلَا تَخْرُجُ، أَلَا تَخْرُجُ؟ الْحَرْبُ سِجَالٌ، يَوْمٌ لَنَا، وَيَوْمٌ لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «أَجِيبُوهُ» فَقَالُوا: لَا سَوَاءٌ لَا سَوَاءٌ، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا عُزَّى، وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"" قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلًى لَكُمْ \"". فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَلُ فَقَالَ رَسُولُ [ص: 85] اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقُولُوا: «اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ» . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَوْعِدُكُمْ وَمَوْعِدُنَا بَدْرٌ الصُّغْرَى، قَالَ عِكْرِمَةُ: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140]"