سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: قاتل معه ربيون كثير اختلفت القراء في قراءة قوله: قاتل معه ربيون كثير؛ فقرأ ذلك جماعة من قراء الحجاز والبصرة: (قتل) بضم القاف، وقرأه جماعة أخرى بفتح القاف وبالألف، وهي قراءة جماعة من قراء الحجاز والكوفة، فأما من قرأ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) قَالَ: \" الرِّبِّيُّونَ: الْأَتْبَاعُ، وَالرَّبَّانِيُّونَ: الْوُلَاةُ، وَالرِّبِّيُّونَ: الرَّعِيَّةُ، وَبِهَذَا عَاتَبَهُمُ اللَّهُ حِينَ انْهَزَمُوا عَنْهُ، حِينَ صَاحَ الشَّيْطَانُ إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، قَالَ: كَانَتِ الْهَزِيمَةُ عِنْدَ صِيَاحِهِ فِي سَنِينَةٍ صَاحَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قُتِلَ، فَارْجِعُوا إِلَى عَشَائِرِكُمْ يُؤَمِّنُوكُمْ \"""