سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين يعني بذلك تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، في وعد الله ووعيده وأمره ونهيه إن تطيعوا الذين كفروا، يعني: الذين جحدوا نبوة نبيكم محمد
نَاصِحُونَ، {يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: 149] يَقُولُ: يَحْمِلُوكُمْ عَلَى الرِّدَّةِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَبِرَسُولِهِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، {فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} [آل عمران: 149] يَقُولُ: فَتَرْجِعُوا عَنْ إِيمَانِكُمْ وَدِينِكُمُ الَّذِي هَدَاكُمُ اللَّهُ لَهُ خَاسِرِينَ، يَعْنِي: هَالِكِينَ، قَدْ خَسِرْتُمْ أَنْفُسَكُمْ، وَضَلَلْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ، وَذَهَبَتْ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتُكُمْ، يَنْهَى بِذَلِكَ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ أَنْ يُطِيعُوا أَهْلَ الْكُفْرِ فِي آرَائِهِمْ، وَيَنْتَصِحُوهُمْ فِي أَدْيَانِهِمْ