سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون يعني بقوله جل ثناؤه: حتى إذا فشلتم حتى إذا جبنتم وضعفتم، وتنازعتم في الأمر يقول: واختلفتم في أمر الله؛ يقول: وعصيتم وخالفتم نبيكم، فتركتم أمره، وما عهد
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ: {مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 152] «يَعْنِي مِنَ الْفَتْحِ» وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 152] حَتَّى إِذَا تَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ فَشِلْتُمْ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ، إِنَّهُ مِنَ الْمُقَدَّمِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّأْخِيرُ، وَإِنَّ الْوَاوَ دَخَلَتْ فِي ذَلِكَ،